كل الطرق   

  كل الطرق   

د. عيد صالح

اللوحة: الفنان البريطانى فرانك ديلون

حين يطبق صمت المقابر علي جسدي 
الذي تعجلوا في الخلاص منه
وهم لم يتأكدوا بعد من موتي
والذين دفنوا تحت التراب إثر غيبوبة

لم يعودوا ليحدثونا 
عن الرعب الذي انتابهم
ربما تصوره كابوسا 
حتي قبضت أرواحهم 
وهم يصرخون بباب المقبرة اللعين


أكاد أشم التراب الذي سار عليه المشيعون الضجرون علي عجل
بعضهم كان علي موعد لصفقة بضائع مجهولة المنبع
ثمة محترفون لتغيير الماركات
وأقنعة تخفي الداخل الخرب 
ثمة مشيعون كانوا علي مواعيد غرامية
بعضها عابر مدفوع الأجر في محاولة لاسترداد شباب غارب
رغم أنف الموت اللعين
والنواح المكتوم 
لهول المفاجأة
من موت عشوائي
لحروب عبثية 
ربما تؤجل لقاء الحبيبات
وهن يطرن علي أجنحة الرومانسية
في قصة ” الحب الذي كان “
” 
وحبيبي دائماً “
وهن يذرفن الدموع 
علي الحبيبة التي حدد الأطباء الكهنة
والفحوصات الإكلينيكية 
موتها الحتمي
لا بأس 
كل الطرق تؤدي لباب المقبرة 

حتي لو كانت بطن قرش أو قاع سفينة

في وليمة لهوام البحار 

والسياسيين الأوغاد

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s