إلى الشهيد

إلى الشهيد

محمد نديم علي 

اللوحة: الفنان السوري ديلاور عُمر

إلى الشهيد

 يا من وهبت الروح من أجل الحقيقة صادقا.

من قال أنك جئت تخدع أو تبيع؟

لا لم تفر من الثمار حلاوةُ الوطن الجريحْ.

أيها القول الفصيحْ.

إرجع مساءا بالعشاءْ

لتنير وجنات الصغار.

ما جئت فينا كي تبيع بضاعتك.

قد جئت تغرس في اليباب نبوءتكْ.

أحرقت تاريخ الطغاة.

وسقيت شريان الكرامة 

.في براعم نخلتك

وتمتعتْ أغصان خضرتك العفيفة بالجنانْ.

أشعلت نارا في مخادع من رموك على الطريقْ

فلتهلك الجرذان نارُك والصَغَار.

من رعد صرختك الحميمة والحريق.

ها نحن في الزحف الجليل على الطريق!

ماذا أرى؟

هاذي فواكه جنتك؟

أم ذي تباشير البريق؟

فلتنصتوا ….

أو ترحلوا..

أو فاهربوا …

يا جوقة السراق في الوطن الكبيرْ.

إبليس يخجل من وجوهكم الشقية.

والمجد يرقص فوق طلعتنا البهية.

يا من سكبت الشمس في الليل الطويلْ.

هذا نهارك بالبشارة قد أتى. 

لا لن نمزق في الشتات.

من قال أن الوقت فات؟

من نار صرختك الفتية.

أشعلت صيحتنا القوية في متاهات السكوت،

ها نحن بعدك نكتب التاريخ منكْ.

ومن مدادك

من دماك

ومن دمانا

نحفظ الأوطان

ضوءا في العيونْ.

نلعن الشيطان ….

نرسم الأحلام تاريخا بهيا 

في شوارعنا المضيئة.

في حدائقنا الفسيحة..

في مصانعنا الكبيرة

 في مدارسنا الحميمة..

والبيوت.

نشكر الخلاق

في صمت الخشوع..

وفي السجود..

وبين أروقة الشهادة

والقنوت.

يا من وهبت الروح من أجل الحقيقة نحن بعدك

لن نهان ولن نهون.

ولن نموت.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s