ما قاله لي المُذَنَّبُ هالي

ما قاله لي المُذَنَّبُ هالي

أحمد فضل شبلول

اللوحة: الفنان الإسباني خوان ميرو

مفتتح من ظلال فتح عمورية:

عجائبًا زعـــموا الأيَّامَ مُــجْـفِـلةً 

عنهنَّ في صَفَرِ الأصْفَارِ أو رجبِ

وخوَّفوا الناسَ من دهياءَ مظلمةٍ

ذا بدا الكوكبُ الغـربيُّ ذو الذَّنـبِ

أبو تمام

طالعٌ من عبير الصفاءْ

داخلٌ في شقوقِ البحارْ

لم أكُنْ وقْتَها قارئًا للفضاء

كنْتُ أجلسُ بين لهيبِ السؤالِ،

                           لهيبِ الحنين إلى موطني

العيونُ تُلاحقني..

أينما رُحْتُ في لُعبةِ الجاذبية

مرصدُ الشمسِ يتبعني..

أينما سرتُ للأبدية

كان ذيلي غُبارًا من الشوقِ والذكرياتْ

والمدى نظرة والتفاتْ

ونَوَاتي..

         هي الزمنُ الهادئ المستعار

المدارُ.. المدارْ

والعيونُ اختبار

إنني قادمٌ من سحيقِ الديار

لا تخافوا..

فقلبي به رحْمَةٌ وافتخار

هكذا.. قال لي فاطرُ السموات

الفلكْ..

آفلٌ

والحلكْ..

غافلٌ

والترابُ الذي ينحني..

ليس لي

إنه ينحني للشوارعِ والأرصفَةْ

إنه للعقولِ الحجارِ صفةْ

المدارُ..

         المدارْ

والقلوب اشْتجار

أعرفُ الآنَ كلَّ البشرْ

أعرفُ الأمنياتِ العجافَ..

                           وشكلَ المطرْ

داخلي سرُّ هذا المكان المسمَّى بــ أرض

والمكان المسمَّى فضاء

إنني قادمٌ من عصور الضياءْ

أفسحوا صَدْرَكم لرنينِ الخطأ

فا لتلسْكُوبُ أجملُ من يعشقون السماءْ

إنه امرأةٌ تتجمَّلُ لي 

وأنا طالعٌ من عبير الصفاء

وأنا داخلٌ في شقوق البحار

المَدَارُ.. 

         المدارْ

                  والرؤوسُ

                           انفجارْ.

رأي واحد على “ما قاله لي المُذَنَّبُ هالي

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s