كأني أحرث أرضا بورا

كأني أحرث أرضا بورا

بن يونس ماجن

اللوحة: الفنان المصري فاروق حسني

لا أملك بيتا من بيوت الشعر

ولا بحرا من محيطاته

بل لدي كلمات يتيمة

أصطلي بها

أمام جدوة محتظرة

وشمعة حزينة في مهب العاصفة.

ذبحت كل أحلامي وقرابيني

وأحرقت مسوداتي

على محراب الشعر 

ثم دخلت يوما 

معبد الإلهام

فلم يتقبل توبتي

وتوسلت الى القمر

فلم ينير سبيلي

لن أغادر هذا الحلم

وأنا متحزم بكابوس الأوهام

لوكان الأمر بيدي

لنبشت ذاكرة الأعوام

ثم ألقي اللائمة

على تعاسة الأيام

كأني أحرث أرضا بورا

أسأل الشعر فيجيب:

هل تريد فجاج الأرض

أم غبار القحط؟

أم حصاد قافية

لفظتها بحور مفخخة              

في راحة يدي قصيدة

لم أقراها بعد

منعني مقص الرقيب

من كتابتها

أربعة عقود

وما زلت أحفر على جدران المنفى

حتى أتباعي من الغاويين

فقدوا بوصلة التيه

هكذا هي تجربتي الشعرية

شغب تحت ظل شجرة

أمام قطار سريع صادم

يتماهى مع سراب المسافات

ولن يعود أبدا الى المحطة

في كل لحظة حرجة

أمعن النظر في ورقة بيضاء

على منضدة مهترئة الأضلع

لا أستطيع استيعاب المسارات الحلزونية 

بعضهم يسألني:

متى تعود أمورك الى نصابها؟

أقول لهم:

سوف أحذف خمس ثواني

من ساعة يدي

وسانتظر

رعشات شاعرهرم

فقد الذاكرة

لينبهني عن الأخطاء الجسيمة

وغير المقصودة

التي ارتكبتها في خربشات

 نصوصي الرديئة.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s