أيها المُبتلى بالعروبةِ

أيها المُبتلى بالعروبةِ

محمود عبد الصمد زكريا

اللوحة: الفنان الروسي فاسيلي بولينوف 

والآنَ .. 

يا أيها المبتلي بالعروبة ِ 

قُلْ لي : إلي أين تمضي ؟

وفي أي جرح ٍ من الأرض ِ تقعي 

لتحصي انكسارات أقدامك الشاردة ْ 

وكل البلاد اللواتي اشتراهن 

تجوالك المعشب الخطو

يسقطن تحت هدير الرصاص ..

ولم  يبق منهن غير نثار الجثث

أيها المبتلي بالعروبة ِ 

قل لي : إلي أي موت ٍ ستنحاز ؟

إلي أي هاوية ٍ

 سوف تحمل شمس التواريخ ؟ 

في أي قبر ٍ من الأرض ِ 

تغرس بذرتك النادرة ْ؟

من أيما جثة ٍ سوف تنطق ؟

علي أي مشنقة ٍ 

سوف يعلق ظلك ؟

في أي شكل ٍ من الخلق ِ 

سوف تعودُ ؟

بأي الوجوه ستأتي ؟

وهل سوف تحمل

  • كما كنت بالأمس – 

ورد النبوة ِ

أم سوف تأتي بشال ٍ من الغيم ِ ؟

لكن ورد النبوة ِ بين يديك

قد اصفرّ 

خان شكل السماءْ.

وهذا الوشاح من الغيم ِ 

أضحي رقيقا ً

وأضحي بشكل الدماءْ.

أيها المبتلي بالعروبة ِ 

قل لي : إلي أين تمضي ؟

وفي أيما كبوة ٍ 

سوف تحصي انتهاء البطولة؛ والمجد ؟

علي أي موجة بثّ ٍ 

ستلقي بياناتك الراجفة ْ ؟

وفي أيما حانة ٍ 

سوف تسكر حتي الثمالة ؟

تطوي سجل الينابيع ؟

إن العصافيرَ لا تعرف الحربَ

قل لي :

لماذا وجوه العصافير شائهة

مثل وجه المحبين ؛ والأصدقاءْ.؟

والعصاقير ليس لها موقعٌ

من الأرض ِ تقتل من دونه 

ليس للعصافير إلاّ السماءْ. 

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s