من عيونِ المَها

من عيونِ المَها

عزت الطيري

اللوحة: الفنانة الكويتية سوزان بشناق

تفتيش في مطار:

وحينَ مررتُ

على حاجزِ الكشفِ

رنَّ الجهازُ

وأطلقً إنذارَهُ،

فخلعتُ حذائيَ

أفرغتُ كلَّ جيوبيَ

ممَّا بِها

من حصىَ

ومعادنَ

منْ صورٍ لحفيدٍ

ولكنَّ هذا العجيبَ

استشاطاً صراخاً

وذعراً

فقالتْ موظَّفةً

في المطارِ

بصوتٍ كوسوسةِ العطرِ

مالكَ

قلتُ نسيتُ…

لأنّ فتاةَ قديماً

بمدرسةِ الثانويةِ

قد أطلَقتْ

من عيونِ المَها

طلقةً

كالرصاصِ العتيّ

استقرت

على كَتفٍ

للفؤادِ

ونامت

وظلَّتْ

ولمَّا تزل

هاهنا

فدعيني أمرُّ

فلا خوفَ مِنّى

فقالتْ

دعوهُ

وراحتْ

تُسرِّبُ أدمعها

للنسيمِ الصناعيّ

ينساب من رئة للمكيف

*** 

وكلما عانَقْتُها

تطلَّ من عيونناِ الدموعُ

كي ترى

دقيقتينِ

ما الذي جرى

***

سترفضُ أنتَ

وترفضُ حسناؤكَ السوسنيةُ

في صلفٍ

وغرورٍ كريمٍ

فكنْ أنتَ من ينحني للعذابِ

وكن أنت

من يبتدي

بالعتابْ!

رأي واحد على “من عيونِ المَها

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s