عبقرية الاشتعال

عبقرية الاشتعال

فواز خيّو

اللوحة: الفنان النمساوي فريدريش أميرلنغ

كم تجيدين إشعال الحرائق بعبوس، 

وإطفاءها بضحكة..

لماذا لا يستفيد خبراء الإطفاء من هذا، 

ويوفرون الإمكانيات والضحايا؟ 

كم تجيدين توليد الزلازل، وإشعال البراكين، 

وتنثرين الحمم في كل الاتجاهات، 

ثم تنشرين ضحكتك، ليعم السلام والهدوء..

يأتي الصباح محملا بضحكتك وورودك وإشراقتك، 

هذا ليس صباحا، 

بل إعادة إعمار لي وللحياة..

كنتُ راغبا وراضيا، بعدم حضورك الأمسية.

لأن وجودك سيخلخل المكان.

لأني حين أرى وجهك وضحكتك؛ 

لا أستطيع الكلام، 

عندئذ؛ علي أن أمدّ سجادتي 

وأصلّي.

***

أراد الطبيب طمأنتي: أن ارتفاع منسوبك في الدم،

 لا يشكل خطراً كبيراً علي. 

قلت له: إن انخفاض منسوبك في الدم، هو الذي يهدّدني..

تتدفقين في الأوردة ورداً وصمتاً شجياً وطهراً. 

أنت من جعل الأوردة جمع وردة. 

أنت مرجعية الزهر، وأنت من يعطي الإذن بالفوح والبوح. 

يوم ميلادك، هو العيد الوطني للزهور 

وضحكتك نشيدها الوطني. 

أنت من يخلخل الوقت. 

إذ تبزغين ليلاً، وتغيبين ظهراً 

فكيف أرتّب وقتي وكيف أنام؟ 

وحين أنام؛ أنت سيدة الحلم..

غامضة حتى الوضوح 

واضحة حتى الغموض. 

ما أروعك اذ تفيضين،

وتنشرين مياهك فوق يباسي. 

كم أنت أنت.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s