الحُبُّ مِنْ خَلْفِ الحِجاب!

الحُبُّ مِنْ خَلْفِ الحِجاب!

صلاح حسن رشيد

اللوحة: الفنان النمساوي فريدريش أميرلنغ

نَطَقَتْ بِصَمْتِ خِصالِها أَسْرارُها  

خَلْفَ الحِجابِ؛ تَعالَنَتْ أَضْواؤها!

فَتَقَتْ بُذُوْرُ ثِمارِها وغُرُوْسُها  

عَنْ مَعْدَنٍ يسمو بِها عُنْقُوْدُها!

مَسَحَتْ بِناصِعِ كُمِّها بَلُّوْرَها  

فَتَحَدَّرَتْ دَمْعاتُها .. ضَحِكاتُها!

رَنَّتْ بِقَلْبِيْ كَهْرَباءُ وَقارِها  

فَتَعَطَّلَتْ لُغَتِيْ جَوًى بِلُغاتِها!

أُنْسِيْتُ أَشْكالَ النِّساءِ بِكُمِّها  

قَسَمًا؛ لِأَنِّيْ مِنْ عَبِيْدِ جَمالِها!

سُبْحانَ مَنْ شَفَّ التِّيْ أَنْوارُها  

لا تُرْتَأَىْ إلّا لَهُ إِنْسانُها!

في كلِّ مَسْرًى لا يدورُ بِغَيْرِها   

في كلِّ مِعْراجٍ يُصاعِدُ نَجْمَها!

ما بَالُه مُتَعَطِّلٌ إلّا بِها       

وَهْوَ الذِيْ لاحَتْ لهُ أَثْوابُها؟!

قَدْ شَمَّرَ المِسْكِيْنُ عَنْ جِدِّ الهَوَىْ    

فَأَقامَ مِحْرابًا لَها بِغرامِها!

وتَرَكْتُ آلافَ النِّساءِ؛ تَبَرَّجَتْ  

لَكِنَّ عَيْنِيْ ما رَأَتْ إلّا سُها!

قد لامَهُ قَوْمٌ؛ لِأَنَّ كَلامَهُ  

عَشِقَ الثِّيابَ، وما رَأَىْ أَعْيانَها!

فَتَجاوَبَتْ مِنْهُ الحَقِيْقَةُ في المَلَا: 

إِنَّ المُحِبَّ إِذا أَحَبَّ سَما بِها!

يا قَوْمُ: إَنِّيْ لا أَدِيْنُ بِحُبِّكُمْ!   

ما هَكَذا الحُبُّ الذي أرجو لَها!

حُبِّيْ لَها؛ حَدَبٌ يُساكِنُ ظِلَّها  

أنا يا أُناسُ: جَلَوْتُ كُلَّ حَياتِها!

مِنْ نَظْرَةٍ خُبِّرْتُ جُلَّ أُصُوْلِها   

فَتَخَلَّلَتْنِيْ راحَةٌ تاقَتْ لَها!

رأيان على “الحُبُّ مِنْ خَلْفِ الحِجاب!

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s