ريشة شاردة

ريشة شاردة

عائشة العبد الله

اللوحة للفنان خالد الساعي

تنبتُ ريشة في قفص،

يسمّونهُ بيتا،

يسمّونه شجرةً،

يسمّونه حبلا سرّيا،

يطلقون عليه أحيانا أوصافا

ورديةً تشبهُ كلمة وطن،

يحيلونه أحيانا شمّاعةً شاهقة،

يعلقون عليها مفاتيح صدئة

للجنس.. للفطرة.. للقيم..

أو حتى لبابٍ مقدّسٍ يظنّونه الحب.

وحينما تتسلل ريشة هاربة من بين القضبان،

تنتفض الأقفاص كلها

تتهاوى طمأنينة الباب،

لأن ريشة قصيرة وشاردة

تتمشى في الشارع،

والقفص الذي لو كان مذهّبا،

لو كان قصرا،

لو كان قلبا،

ينام وحيدا في آخر الليل.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.