ريما ابراهيم حمود
اللوحة للفنان صادق طعمة
لا أستطيع أنا، أن أكون امرأة مثالية، تخبز الكعك، وتخيط الدار المشقوق بمهارة قديمة؛ تلملم الوجوه التعبة، تفردها بمضرب العجين ورائحة مطري الغسيل، تمشط شعر الساعات في انتظاره، تمسح الغبار عن حواف قلبها، ترتب الملابس النظيفة في أدراجها الكثيرة
وتسقي النباتات التي ماتت منذ سنين علها تصحو.
لا أستطيع أن أفرض النظام على الفوضى التي أشيعها كل يوم، وأنا أبحث عما تبقى من روحي تحت المقاعد المخملية، وبين الأطباق البيضاء، وفي طيات كتب لم أنته من الحديث إليها بعد.
لا أستطيع أن اقاوم رغبتي في الجلوس / النوم / التجمد لساعات طويلة أمام حائط أبيض
أتركه ينسل من قلبي التعب، يكر خيوط الخوف، يحيك لي هالة جديدة لم تلوثها أصابع حمقاء، ولا قصص بائتة منذ ألف عام.
لا أستطيع حقا أن أتظاهر بالطيبة؛ لأكفكف دمع الكاذبين أمامي، وأسامحهم؛ لأنهم لم يلزموا فوضاهم الخاصة بهم، وبكل جرأة، حاولوا تلويث فوضاي، بلون لا يليق بي أبدا.