أقولُ وقد ناحتْ حمامة ٌ

أقولُ وقد ناحتْ حمامة ٌ

أبو فراس الحمداني

أقُولُ وَقَدْ نَاحَتْ بِقُرْبي حمامَة ٌ                 أيا جارتا هل تشعرين بحالي؟

معاذَ الهوى، ما ذُقتِ طارقةَ النوى            وَلا خَطَرَتْ مِنكِ الهُمُومُ ببالِ

أتحملُ محزونَ الفؤادِ قوادمٌ                     على غُصُنٍ نائي المسافة عالِ؟

أيا جارتا، ما أنصفَ الدهرُ بيننا‍!              تَعَالَيْ أُقَاسِمْكِ الهُمُومَ، تَعَالِي!

تَعَالَيْ تَرَيْ رُوحاً لَدَيّ ضَعِيفَةً،                تَرَدّدُ في جِسْمٍ يُعَذّبُ بَالي

أيَضْحَكُ مأسُورٌ، وَتَبكي طَلِيقَةٌ،                ويسكتُ محزونٌ، ويندبُ سالِ؟

لقد كنتُ أولى منكِ بالدمعِ مقلةً؛                وَلَكِنّ دَمْعي في الحَوَادِثِ غَالِ!

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.