الشاعر السوداني كمال الجزولي
اللوحة: الفنانة الأمريكية جـورجـيـا اوكِـيـف
فُجاءَةً،
ومثلما ارتطامُ البرقِ
بالمَرايا،
والفكرةِ .. بالفكرةِ،
والأشياءِ
بالأشياءْ
يفجؤني، كذا، قناعُكَ الذي يسقط ..
أوَّل
المساءْ،
ياسيِّدى،
على قارعةِ الطريقْ
فأنحني، وأمْعِنُ التَّحديقْ
……………
……………
لِواؤكَ الذي أرى؟!
أم الذي أرى.. كفنْ؟!
أرجوحـةٌ يداكَ، أم هذي ارتعاشةُ الوَهَنْ؟!
جَلجَلةُ الحقِّ التي أسمعُ، أم ..
لجاجةُ المعاظلةْ؟!
أم،
تُراها،
سيِّدي،
تصِحُّ،
في ميزانِ عدلِكَ ..
كلُّ
هذه
المعادلةْ؟!
…………….
…………….
مَوتَى
حَواريُّوك
ومنُغرِزونَ
كالحِرابِ،
في مداخلِ المدنْ،
مُستقبلينَ ريحاً،
مودَّعينَ
ريحْ،
مَوتَى حَواريٌّوكَ، فمن إذن ..
يُعطرُ الضَّريحْ،
بالنَّشيجِ الصَّادِح.. الصَّادِح،
يا مولايَ،
وبالمديحْ؟!
ومن يُقيمُ الليلَ إلا ثُلثَهُ؟!
ومن سيوقِدُ المَجامِرَ العتيقةْ،
غداً،
حين الهمومُ تهوي،
واحداً
فواحدٍ،
على
أعتابِكم
لتستريحْ؟!
***
أرفضُ هذي الرِّحلةَ التي ..
تبدأ موتاً،
وتنتهي بموتْ،
وحِكمةَ الذَّهبِ اللألاءِ في خزائنِ
السُّكوتْ،
وشارَةَ السُّقوطِ فوقَ
أسطُحِ
البيوتْ
……………..
……………..
أرفضُ،
يا مولايَ،
فجُبَّتي على بدني مُحترِقةْ
واللَّوحُ صارَ “الدَّرَقةْ”
والمسبحةُ المشنقةْ
ورأسُكَ المقلوبةُ
المُعلقةْ
أرفضُها ..
وأرفضُ السُّكونَ،
يا مولايَ
فى السُّكونْ،
وأنْ أكونَ مرَّةً .. واحدَةً،
ومرَّتينِ لا أكونْ!
…………….
…………….
أرفضُ
يا مولايَ
خطوىَ الفَرُّوقْ،
وصوتىَ العاجِزَ
المخنوقْ،
وذِلةَ العاشِقِ .. العاشِقِ في حضرةِ
المعشوقْ،
أرفضُ
يامولايَ
وهأنذا ..
ماضٍ لاُسرِجَ البروقْ!
……………..
…………….
الفرقُ بينَ الرَّفضِ
والعُقوقْ
قناعُك الذي ..
يسقطُ،
بغتةً،
هذا المساءْ،
على قارِعَةِ الطريقْ!