كأنها امرأة

كأنها امرأة

ماهر نصر

اللوحة للفنانة العراقية ميساء السرّاي

كأنها امرأة

وكأنه لم يزل حياً

من شرفةِ قبرٍ

يمدُّ يديه،

بواحدةٍ صافحَ أحزانها،

وبالأخرى خلع شالَ رقبتها،

المُطرَّز بذكرياتٍ،

سوف تجئُ من صدرها،

وتحطُّ كفراشةٍ على آخر شجرة صبَّار.

وربما يخرجُ كما اعتادَ إلى عتبة قبره.

وكطفلٍ ينتظرُ أمه الغائبة،

يراها في كل امرأةٍ عابرةٍ،

يمسكُ ذيل أوجاعها،

يبحث عن وجهها في كتاب ٍ

خبَّأه في وردة بين عظامه،

في الترابِ،

بين نجوم ٍ لم يرها،

أو بين أقدام من يشيِّعون قلوبهم،

ولغيمة تشبه وجهها يغنى.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.