صلاح جاهين
اللوحة للفنانة حنان الآغا
في صفحة الموتى
بيكلموني كل يوم الصبح
بصورهم الباهتة
بعيونهم الثابتة
بيسألوني كلهم امتى
حتنطبع صورتك كمان انتا؟
هنا زيّنا في صفحة الموتي
———-
حبايبنا يا غاليين
ماحناش ح نتأخر
الدور هييجي والمصير محتوم
يا للي صورتها بطرحة الزفة
ده حكم من قبل الوجود محكوم
يا اتنين عجايز حاج.. ومقدس
صورتين بلاسة والجبين مهموم
يا مغترب
يا صورة طالعة من جواز السفر
يا رسم على وش التابوت مرسوم
في حفاير الفيوم
————-
جبانة م الزمن العتيق
وحفاير الفيوم
مشهورة بالصناديق
وعليها بالألوان صور مخاليق
كاهن .. مراكبي ..ست بيت ..تاجر
بنية حلوة.. عسكري ..شاعر
صور بشر أيامهم انحسرت
مداينهم اندثرت
توابيتهم انكسرت
ما فضلش منها غير وشوش
بيبصوا نفس البصة
وبيحكوا نفس القصة
مستغرقين في الموت بلا غصة
وفي الخلود رايحين
زي اللي في الجرنال
في صفحة الموتى
قلت الشبه من أين يتأتى
قالوا عشان الكل مصريين
الكل مصريين
الكل نفس الهوية
نعي المطارنة جنب نعي الشيوخ
طالبين سوا الرحمة الالهية
طالبين سوا أمجاد سماوية
في وحدة أبدية
ما تعرف الطايفة المسيحية
م الاسلامية
تشهد صورهم جنب بعضيهم
في الأعمدة السودة البكائية
بان دي هيا ديا
—————
باحكي عن الموتى وملك الموت
يحصد أمم ويدرّي في الملكوت
يقعوا كندف التلج غير مسموعين
أو كالجبال يقعوا بارعبها صوت
باحكي عن الموتى في شتى العصور
وباقول عليهم ألف رحمة ونور
مش باحكي أبدا عن (أمل دنقل)
لأنه عايش رغم سكنى القبور
————–
وقالوا في الأمثال اللي خلف ما ماتش
وعن (أمل) يتقال اللي الّف ما ماتش
وسلام على اللي في صفحة الموتى
وسلام على اللي في صفحة الاحياء