نوري الجراح
اللوحة للفنان جمال حتمل
من قَبْريَ الذي كَسَرَتْهُ زَهْرَةٌ في النَّشِيدِ
ناديتُ:
أمِّيَ الأرضُ،
الرَّبيعُ هزّ رُقادي
النَّحْلَةُ لَسَعَتْ شفتي في المَنامْ
وطافَتْ على رُخامِ يَدِي فَراشَةُ السَّنوات.
فلأنهضْ، إذنْ،
كما تنهضُ فَلْقَةُ الصَّخْرِ من صَيْحةِ الأُخدودْ.
***
أنا نوحُ يا خالقي.. أناديكَ من قاسيون، سَفينتي انْكَسَرَتْ،
وألواحي حُطامٌ في حُطامٌ في حُطامْ…
والوجود،
حَفْنَةٌ من رماد
أهذي إرمُ التي شِئْتَ لي..
بقايا نشيد على وتَرٍ محترقْ.
***
أنا نُوحُ،
يا خالقي
رُكْبَتايَ مفروطتان
عندَ صَخرتي
وآلهتي تَرْجُمُني بما تبقى مِن حُطامِ الجبلْ.
***
لمْ يبق في الأَرض قبورٌ لأَحَدْ.
عودوا غداً
يا أيُّها الموتى من الحُبِّ
عودوا غداً.