جِنازةٌ هِندية

جِنازةٌ هِندية

هبة عصام

اللوحة للفنان جوان خلف

جثتُكَ الهاربةُ مِن تشخيصِ الأطباءِ

وتصاريحِ الدفن،

خبأتُها شهرينِ تحتَ وسادتي،

لكنَّ خنفساءَ من القبورِ البعيدةِ

أتلفتْ جدارَ الغرفةِ،

الآنَ تغرزُ مِخلبًا،

تحفرُ في رأسي والوسادةِ.

غدًا سأنزعُ اللفائفَ عنكَ

والدماءَ عن جبهتي،

سأحجزُ تذكَرتينِ إلى الهندِ،

وأشعلُ المَحرقةَ بكتابٍ عن الانتظارِ،

نُسختُهُ الأخرى ليستْ معي.

سأبعثرُ رمادَ الكلامِ الذي ماتَ بغتةً

ولم أستطعْ دفنَهُ.

وعلى جِذعِ شجرةٍ

سأربطُ شالَكَ الحريريَّ

وأشنقُ أغنيةً لنا.

ربما أرفعُ عيني قليلًا

فأُوقِف الدموعَ العابرةَ إلى تاجِ محل،

أَتركُ على بابِهِ

ميداليةً كانت تشْبهُهُ،

وآيةً مشغولةً بالفضةِ والحنين.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.