ترجمة الشاعر د. عبد الله عيسى
اللوحة للفنان الفرنسي بـول غوغـان
أنا صوتكمْ، وذؤاباتُ أنفاسكمْ
وملامحكمْ في المرايا،
وما فاضَ من رعَشاتٍ لأجنحةٍ فائضاتٍ سدىً،
وسأبقى إلى أبدٍ معكم.
فحقّاً،
لماذا إذن نهِمِينَ تحبّونني أن أظلّ مخضّبةً بالخطايا،
وبالسَقَمِ المُرّ. حقّاً
لماذا، بلا محضِ انتباهٍ، تخصّونني دون غيري بأجملِ أبنائكمْ،
ولماذا، إذنْ، أبداً ماسألتمونني عنه؟. حقاً
وكنتمْ كمدخنةٍ، بالمديحِ كثيرِ الدخانِ، تلفّون بيتي
المهدّم، مثلي.
أبداً، تقول الأحاديثُ، أحاديثكمْ:
ليس لزاماً توحدّنا بالذي اعتصمتْ به روحان،
لا ينبغي أن نحبّ بكلّ مزايا الجنونِ.
وكما يشتهي الظلّ أن يتحرّر من جسَدٍ،
أو كما يشتهي جسدٌ أن يفارقَ روحاً
أشتهي الآن منسيّةً أن أكون.