الوقوف على حافتها

الوقوف على حافتها

نزار البيومي

اللوحة: الفنان الفرنسي بـول غوغـان

بعثرنى  الحزنُ 

وأطبق جفنيه

ونامْ

وأنا أتجسدٌ 

فى مرآة ٍلا تشبهنى

محتشداً 

بملامح ما يبقى

أتكئ على وقع خطاى المرتبكةْ

يعرفنى هذا المطعمُ

والنادلُ أيضا يعرفنى

ثّم سؤال يتكررُ كل مساءْ

ماذا تطلب؟

مبتسماً

هل يدرى أن قليلاً ما نختارْ؟!

وسط ضجيج الأطباقِ

أشاهد سفه الأوراقِ

وما استلهمه الغيمُ

يؤوب بخرس الأقلامْ

لا ليل أسكنُهُ

لا صبح يكشفُ عن ساقيه

أتدلى من كتفِ الحزنِ

كأغنيةٍ تركت مقعدها

لى عنتُ الأشياء

بكارتها

حلم مس جنونى

ذاكرةٌ تثقب تلك الرأس 

فينفلت غمامْ

لم أك أعتزم بقاء

لكن تقترف السطو مراياى

أنبذها

كى لاتنبش قبرى

فتقر الأرحامْ

لا شىء إذن

 يوقف نسل الريحِ

ولا أستل هناك مقامْ

….

ثيران الوقتِ

حواف تطلبُ أثرى

وأنا مأهولٌ

 بغيابى

بالضوءِ

بغانية ترفل فى سندسها

وتخيطُ لى العينين

تحدثُ هذا الرمل الناعم

أنْ بين الشطين رخامْ

هل ألج العتبات الولهى؟

أتحسس ظلاً ما يشبهنى؟

ها أنذا 

أتكسرُ خلف هديل يمامْ

ألتمس صعوداً

يمنحنى الأنفاسَ

بمنفاى الرخوِ

أسمى الأشياءْ

أشهد سيرتها الأولى

أدنو من حر حدائقها

تسكب فىّ حرائقها

ينصهرُ الماءْ 

فى النسغِ

 خلاصٌ يستنسخ خوفى

أجفلُ

مختبئا خلف خريفٍ خربٍ

وخباء خافتْ

بيتٌ كالطبلِ الأجوف

توشك أن تتآكل لغتى

وأنا

حافلة ٌلم تذعن للصوت القادمْ

هذا إرث الشامتْ

تاقت أيديكم لقطافى

لكنى محض فراغ عارمْ

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.