كونشرتو للياقوت

كونشرتو للياقوت

صلاح الراوي

اللوحة: الفنان الروسي ايفان ايفازوفسكي

وإنّ الذى كان منى /

الذى كان منها

وإن الذى كان منا البهاء

الذى

ليس فى الكون إلاه

هذا الذى كان منها ومنى

الذى كان منا

وصغناه ذقناه

كان / يظل اتحادا بهيا جميلا عميقا رقيقا رشيقا

وما شئتَ قل

فوالله كنا قطيرة ماء تداعب زهرة فل

على كف روح السماء

وضنت بها أن تبوح

وكيف لها أن تبوح السماء

إذا ما رأتنا قطيرة ماء

كأن يد الله لما أردنا أرادت

ولما أرادت أردنا

وكنا كما شاء/ شئنا

فهل ثم في الكون مثل الذى كان منا ؟!

وأقسم بالوجد كان الوجود بهيا بهيا

وظل سخيا سخيا سخيا

كأن الحروب التي منذ بدء الخليقة ما لمست منه حبة رمل

كأن العصافير لم تعرف الصوت إلا هنا بيننا

كأن المحاذير قد بددتها المزامير من عزفنا

كأن التمور تفور على النخل لا لم يكن للنخيل تمور سوانا

ولا عرفت ذاتها قبلنا

كأن المسافات قد مسها الوجد نادمة أن أتت عالما نحن فيه

وأين تكون المسافات من وصلنا

وكان النسيم رخاء رخيا نديا

وكنا شراعين .. لا .. ليس ثم مثنى

وكيف يكون المثنى

إذا كانت الريح أغنية كلها كان منها وكلى أنا ؟!

يجاوبنا الكون

مجتمعا كله الكون

لحظة أن يتوحد في الحب بالحب خلّين

لا ثم في الكون إلا اتحادهما المطلق العمق ..

يسقى لظى الشوق شوقَ الوجود

فينضح نخل بتمر

وتمر بوجد

ووجد بفيض

وفيض بخلين لا يعرفان المسافة أو بعضها أو قط من حرفها / طيفها لمحةً

ولا يعرفان من الكون إلا هما واحدا ليس في الكون ظل لتثنية ..

محض ظل لتثنية

وحدة العود والظل والشمس والنار والماء والريح والراكضات

هنالك في وحدة الدم

ملتحما ماضيا ليس يلوى على شيء إلا على ذاته

في اتحاد بهى بديع البدايات عذب النهايات

إذ تلتقى بالبدايات عودا على بدء بدء وبدءا على عود عود ..

فيا لحمة الكون

وحدة كل الذى في الوجود من الكائنات التي فرّقتها المسافات

من لحظة الخلق حتى قيام القيامات

هذى قيامة خلين ..

هل ثم من جنة دون عصف القيامة ؟!

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.