ترجمة د. ركان الصفدي
اللوحة: الفنان الإيطالي ماريو سيروني
إنْ ألفُ عاشقٍ بحبّك اكتوَى
تقرَّبوا إليكِ وَجْداً وجَوَى
حثُّوا الخُطا بلَهْفةٍ، فبينَهمْ
أنا الذي عذّبَهُ فيكِ الهوَى
إنْ مئةٌ قد عشِقُوكِ نبضَتْ
عروقُهم بالحبِّ أضناهم نَوَى
فسوفَ تلمَحينَني من بينِهم
قلباً أسيراً ظامئاً وما ارتوَى
أو كانَ عَشْرةٌ منَ الرجالِ قد
أضْرَمْتِ في قلوبِهم نارَ الجوَى
فإنّني بينَهمُ في فرحٍ
طَوْراً وحُزْنٍ تارةً بِلا قُوَى
إنْ كانَ واحدٌ فقطْ قد هدَّهُ
حبُّكِ دونَ أملٍ وقد غَوى
فهْوَ أنا على ذُرا الجبالِ قد
برّحَ بي حبّكِ إذْ جسمي ذَوَى
أمّا إذا لم تُعْشَقي يوماً وقدْ
صرتِ كئيبةً وذِكْريَ انطوَى
فلْتَبْحَثي بينَ الصخورِ عن فتىً
سُجِّيَ في قبرٍ وفيهِ قد ثَوَى
ولْتَعْلَمي أنّهُ عاشقٌ قَضَى
في سفحِ طَوْدٍ شامخٍ، إنّي هوَ