وحوشٌ يا صغيرتي

وحوشٌ يا صغيرتي

عرفات العفيف

اللوحة: الفنان السوري جمال حتمل

لا نرحم الماء والدُنيا

دموعاً كافرة؛

ماضيّون تُكَرِّرُنا المنافي،

تُحاصِرُنا  

وتلبسُ كل بقايانا

غيوماً أو سراب؛

سنبيعُنا لله أو

للناي؛

لن تُصلي حمامةً أُخرى

على جَسَدي؛  

ستُصلي طفلتين

تحت الرُكام؛

يا الله … 

يا الله كُورونا  .. 

سنبيعُنا لله؛

دمعةً أو شظايا     

أو جسداً لهذا الإنفجار ..

لن نرقص بعد الآن

فليس للأغصان بوصلةً؛

تأتي الرياحُ كما تشتهي مايا؛

ولولا الماء كانَ الماءُ

  مايا.. ؟!

لم يَعُد هُنالكَ موجةً أكثرُ

من سرابِ المُستحيل،

لا أزهار تبزغُ في كبدي،

من يَسعِفُنا من

زحمةِ البحر؛

جبريلُ كورونا ..،

أَليسَ اللهُ مَولانا؛

فكيف لِربِّ البيتِ والمنفى؛

يُحاصرُ رَبّنا فينا!

ويَسحَقَنا  

ويُدمينا؛

لا… ، 

كيف لغيمةٍ حُبلى؛

تَنِثُ على أهدابنا قُبلاً  

وتَشرَبُ من أفواهنا دَمنا..،

نَيرونُ يَهوانا  

ويهوى رقابنا؛

سيبيعُ صلاتنا للبحر؛

هل يشتري أحداً

مِنّا خطايانا؛

أغيثونا؛

جبريلُ في أحداقنا ناياً   

يَنِزُّ اللحنَ في أحداقِ مايا، 

لا شيء نَملِكَهُ كي

يَمُوتَ معنا   

كل شيءٍ ليس لنا، 

كلنا للرَّب؛

لا ماء يجري في عروقِ

الجِدار،

لا غيمةً حُبلى؛

على كتفي

اللهُ مولانا  ….

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.