ابن الفارض
اللوحة: الفنانة العراقية مروه الحائك
سَــقَــتـنـي حُـمَـيَّاـ الحُـبَّ راحَـةَ مُـقـلَتـي
وَكَــأســي مُــحَــيَّاـ مَـن عَـنِ الحُـسـنِ جَـلَّتِ
فَــأَوهَــمــتُ صَــحــبــي أنَّ شُـربَ شَـرابـهِـم
بــهِ سُــرَّ سِــرِّي فــي انـتِـشـائي بـنَـظـرَةِ
وبــالحَـدَقِ اسـتـغـنَـيـتُ عـن قَـدَحـي ومِـن
شَــمــائِلِهــا لا مــن شَــمــوليَ نَــشـوَتـي
فــفـي حـانِ سُـكـري حـانَ شُـكـري لِفِـتـيَـةٍ
بِهِــم تَــمَّ لي كَـتـمُ الهَـوَى مَـعَ شُهـرَتـي
وَلَمَّاـ انـقـضـى صَـحـوي تَـقـاضَـيـتُ وَصلَها
وَلَم يـغـشَـنـي فـي بَـسـطِهـا قَـبـضُ خَـشـيَةِ
وَأَبــثَــثَــتُهـا مـا بـي وَلَم يَـكُ حـاضِـري
رَقِـــيـــبٌ لهــا حــاظٍ بــخَــلوَةِ جَــلوَتــي
وقُـــلتُ وحـــالي بــالصــبَّاــبَــةِ شــاهــدٌ
وَوَجــدي بـهـا مـاحِـيَّ والفَـقـدُ مُـثـبِـتـي
هَــبــي قَـبـلَ يُـفـنـي الحُـبُّ مِـنِّيـ بَـقـيَّةً
أَراكِ بِهــــا لي نَــــظــــرَةَ المـــتَـــلَفِّتِ
ومُـنِّيـ عَـلى سَـمـعـي بـلَن إن مَـنَـعـتِ أَن
أَراكِ فــــمِــــن قَـــبـــلي لِغـــيـــرِيَ لذَّتِ
فـــعِـــنــدي لسُــكــري فــاقَــةٌ لإِفــاقَــةٍلَهــا كَــبِــدي لَولا الهَــوى لم تُــفــتَّتِ