ترجمة ماجد الحيدر
اللوحة: آنّا أخماتوفا كما رسمها الفنان الروسي ناثـان آلتـمـان
أنت يا من ولِدتَ
أنتَ، يا مَن ولِدتَ لتخلقَ القصائد
لا تُعِد ما قالَ الأوّلون
رغم أن شعرنا نفسه
ربما لم يكن كله
غير اقتباسٍ واحدٍ جميل.
ستعيشُ أنت، أما أنا فلا..
ستعيشُ أنت، أما أنا فلا، ربما
هكذا الانعطاف الأخير.
آهٍ بأيةٍ قسوةٍ تمسكُ بخناقنا
مكيدةُ القدر الغامضة!
تصيبنا كلاً بطريقته
كُلاّ بدوره
كلا بقسمته..
وكل ذئبٍ.. لا بد أن يُصاب.
الذئاب تكبر حين تكون حرة
لكن أجالها قصيرة.
في الثلج، في الجليد، بين الحشائش..
كلُّ ذئبٍ.. لا بد أن يصاب.
لا تبكِ يا صديقيَ العزيز
لو أنك، في الحَرِّ أو في البرد
سمعتَ ندائيَ اليائس الحزين.
قادماً من دروب الذئاب.
* لِمَ هذا القرنُ أسوأُ …
لِمَ هذا القرنُ أسوأُ من غيره؟
ربما لأنه، في هذا الحزن والخطر
لامَسَ.. لامسَ فحسب.. أكثرَ القروحِ سواداً
ولم يستطع.. في دورتهِ.. شفاءها
وأيضاً.. هناك في الغرب
تغمر الشمسِ الدنيويةِ
سقوف المدائن بنور الصباح
لكن البيضَ، هنا ، يضعون العلامات على البيوت
ويستدعون الغربان فتطيرُ .. تطير