كأنه يوسف

كأنه يوسف

عبد الحميد البسيوني

اللوحة: الفنان الإنكليزي إدوارد وادزورث 

كانا جالسين على مقهى في الإسكندرية، كاتب مكدس بالموهبة لكنه وبعد سنينه الطويلة لم يتمكن من تفجيرها، وشاعرة شابة متوهجة الحواس.

كانا جالسين في مواجهة البحر، بدايات تتخلق وشيء يموت، كاد أن ينتهي من قراءة قصص للمنسي قنديل، عندما هلت شمسها أقفل الكتاب وراح يقرأ جسدها بصمت، جاءت المشاريب فقال لها؛ كأنه يوسف.. 

نظرت إلى غلاف الكتاب المغلق، وقالت باندهاش: يوسف من؟

يوسف إدريس.  كأنه هو تماما!

بانت أسنانها كشهاب؛ ربما لأنهما طبيبان.

وبانت له هكذا، كتلة من الأنوثة والشعر فأردف: هما طبيبان عبرا بقارب القصة يم الصحافة.

كانا جالسين قرب الماء كلؤلؤتين مضيئين؛ ولأن الماء اشتم رائحتهما فقد اقترب منهما جدا. حتى أن الموج الهادئ قد سحبهما.. بعيدا.. بعيدا.. نحو الأفق.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.