وجه الحبيبة وطن

وجه الحبيبة وطن

حسين نهابة

اللوحة: الفنان المصري رضا بكر

غابت أمنيات  

وتكسرتْ عند واحات النهار 

حقيقة مبتورة وجريحة

لغدٍ كان سيأتي،

ما عساها تحملُ لي الايام؟

ما عساني أعطيها؟

وانا هنا، كالصنم

اغمضُ عيني دون أن انام

واشتهي قربان

فأسلخ من لحائي،

واغرف من دمي

لأحيا ساعة او ألف عام

ترى:

ما قيمة السنين في عصر الظلام؟

مجردٌ أنا من كل شيء 

يميزني كإنسان

أريدُ ان استوعبَ ما حصل

كيف صارَ الوطن قبعة، 

وشعرٌ مستعار؟

كيف لم يعد شكلهُ 

يشبه رسم قلب؟

وكيف لم يعد وقعَ اسمه 

يشبه نبض قلب؟

وكيف لم يعد حجمهُ 

يساوي حجم قلب؟

قبل ضفتين وموجة، 

أو أقرب من شفة النهر

كنت أسمعُ نساءَ القرية يغنين،

وكن يعرفن أن ثمة محبوب 

قريب يتنصت، 

وكنتُ صبياً ذكياً، 

أجس نبض العاشق بخفقة قلب،

كنت لا أخطئ عاشقاً قط

لأنهم كانوا حين يعشقون، 

يشمخون كصارية علم

ويرفرفُ القلب فيهم  

مُبتهجاً وعالياً

يُعلن في رايته 

وجه الحبيبة، وطن.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.