تيسير حيدر
اللوحة: الفنان السوري اسماعيل نصرة
في جائحة كورونا
تستلقي للاستراحة
تراقبُ نبضَ أوردةِ وشرايين جسدك المنهك
هي تحاورُكَ بصمت
تطالبُك بالإصغاء
أن ترحمها
ترأف بها
تغنّجها قليلا
تفرح بها
تساعدَها في قهر الألم
هي تموسق بشجن واضح
تعزف على أوتار قلبك بذكائها العاطفي
تُربتُ على روحك
تقولُ لكَ أن لا شيءَ يستحق هذا الوجع…
تُحسُّ بأنّ قلبكَ بدأ يزهر بعد أن تبادلتَ معهُ
رسائلَ عشق الحياة بأناملَ وموسيقى جسدِكً!
***
لُغَةٌ فاتِنَةُ المُفرَداتِ فَرِيْدَةٌ تَأسرني
وتَبوحُ برَغَباتِ القَلب
السِّرُّ هنا في قَصِيِّ الرُّوح
فَلأتَعَلَّمْ من فَجَواتِكِ الحُبَّ
ومن قمَمِ مُحِيطِكِ الوَجْدَ
ومن المُكوثِ الطَّويلِ الخُلود
هي الدُّنيا رُكامُ مَشاعِر
أن تَكونَ شَرِيداً هُنا حَيثُ العِشْق في مُنحَدراتٍ لم تَألَفْها مَطامِع
فَلأخْزِنْ ألَقَ السَّماء والأرضِ والنُّجومِ والكَواكِب
ولْتَبْقَ هُنا في خافِقي،
تُدْفِئني وتَزِيدُ بَياضَ القَلْب!
***
المدى وردة
القلب مسحور
جبلُ حنين مُستعر
فَورةُ البركان
جذبُ الأرض
أخضرُ الشجر
غِبطةُ الغمام
نرجسيةُ السعادة
وطنُ السلام
غِناء الغيوم
وَعد
سراب هذيان
إحساسُ الدّهشة
مفاجأةُ الروح
ارتياحُ ذبذبات العَصَب
شذى لِوردة القلب وصمتُ الاشتعال!