بسام المسعودي
اللوحة: الفنان الأميركي ستانتون ماكدونالد رايت
أنت أيها القلب
لديَّ كلام
معك،
أيها القلب الذي تُغرد
بعيدًا عن أعين الحزانى مثلي
لماذا أفتتح الليل ببكائي
وبخجلٍ انطق المقطع المتداول عن الحزن،
في الشارعِ المفقود
بعت الريحَ للمصابين ببلل عيونهم
وذهبت للطبيب لجس نبضي
وكي لا تسقطك رصاصة الرحمة من صدري.
أنا تحت تلك القطرات السماوية الليلية
وهي تنهمر بغزارة
والبرق
يعمي بصيرة الشوارع
حتى تكاد أن تفقدَ شجاعتها
على صبر خطوات العائدين من التعب.
أنا أينما تردد الفجر على المآذن
وأينما كنتُ، تقول لي
معاصي القلب:
الويل لرجل غاب عن فروضه،
فلم يعد هناك أثر لأقدامك مع المشائين في الفرح ولا على طريق الضوء
كي يظهر السلام داخلك
ويسقط من قلبك الليل،
لم يعد الحب يدق بقدمه على سقفك
ولا زاد الحياة يخرج من جحر صدرك.
بأذرعٍ غاضبة مني وروح ممتلئة بالضجر
أتكشف حتى الغسق لأغتسل بالضوءِ الذي تبعثه
نوافذ البيوت الساهرة
اتتبع همسات شعري
على خارطةِ القصائد التي تشبه دمي
وعندما تهب الريح أضرب لذة النوم بالأرق.