عزف منفرد

عزف منفرد

مجيدة البالي

اللوحة: الفنان الكويتي خالد الشطي

دائما أراهن.. 

أن في أعلى الجبل امرأة تدخن في السر

 أو رجل لا يميز بين دخان اللفافة والشجرة،

هذا ما تؤمن به الأرانب في وحشة الليل..

 

ثمة رحم في آخر المشهد تعض على الساقين،

تقول القابلة..

*

 الغريب رجل كلما استيقظ سأل عن الساعة،

أو هكذا تفكر أرملة تدير فندقا بائساً في آخر الزقاق.

 

دائما أرسم وجها على الرمل وأقول:

 لا داعي للأنف والأذنين،

وغالبا ما تتفق معي بشدة موجة غاضبة.

 

رغم كل هذه الإبر، لم اتعلم الخياطة باليد،

تقول الماكينة العاطلة..

 

الكتالوج الضخم يشرح

 كيف تلبس بيجامة بمشجب 

وكيف تصرخ ك “أخرس”،

أو هذا ما يتخيله رجل لا يقرأ

  *

 مازلنا نمشي وراء الجنازة ولا مقبرة في آخر الطريق،

تقول جماعة من الغربان..

 

وأنا التي تقول: سأشتري ممحاة كبيرة

 أو قنبلة صغيرة أفجرها في صيدلية الحي، 

 لم أعرف إلا مؤخرا

 أن الأدوية دعاية إجرامية 

لأسماء طويلة بلا جدوى أو بلا معنى..

حين ينتهي الحبر من تأثيث الأرق داخل زوايا الليل الأربعة،

لا تجد إلا النظر إلى السقف لتكملة النص..

*

لا علاقة لي مباشرة مع “كيما” 

لكني أظن أنها لم يسعفها الهروب 

إلى حيث الله..

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.