كبرت ‏بما يكفي لشراء أسهم الحزن

كبرت ‏بما يكفي لشراء أسهم الحزن

صباحي صالح

اللوحة: الفنان السوري علي مقوص

في سن الواحد والعشرين

الكل أقوياء

وبصحة جيدة

يراقصون خاصرة الحياة ‏

بنشوة وفرح.‏

أما أنا..‏

فمازلت أتعثر ‏

عند أبواب الصيدليات

بحثا عن حاصرات الحموضة

‏”الإمبرازول”‏

والمضادات الحيوية.‏

***

كبرت يا أمي

كبرت ‏بما يكفي ‏

لإخفاء شفرات ‏الحلاقة

ومكاتيب الغرام

كبرت ‏

بما يكفي.. لشراء

‏”واحد وعشرين”‏

سهما في بورصة الحزن.‏

كبرت يا أمي

ولكن مازلت ‏

ابنك الخجول ‏

الذي كلما رأى

امرأة

بمفاتن قاتلة

ونهد منتصب

أصيب بالاحتقان.‏

***

صديقتي

خلعت صداقتنا ‏

كـ”ضرس” تالف

ألقتها عند الزاوية

واكتفت بالرحيل

أما أنا..‏

كتبت قصيدتين

ولم أستطع أن أمنع ‏

فمي من الركض

خلف أول كأس

رحلت هي..‏

أما أنا ‏

فمازلت حيث ‏

تركتني ‏

أكتب القصائد

وأنتظر دوري

في الكأس.‏

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.