مَـــرَايَــــا!

مَـــرَايَــــا!

د. سعيد شوارب

اللوحة: الفنان الفلسطيني خالد شاهين

لماذا إذا ما ذكرتُك.. كلُّ العصورِ مَرَايـَا؟

وكلُّ السّطورِ مَرَايـَا؟

وكلُّ الدّرُوبِ التي برَّحَتْ بـِي مَرَايـَا؟

فلا شيءَ إلاّك فـي كلِّ شيءٍ، 

فأنت الظهورُ.. 

وأنت الخفاءْ!

وحتى إذا ما ذكرْتُ اسْمَ غيرِك، 

معـْنـَاك فـي كلِّ شيءٍ

فأنتَ التجليِّ الْـوَضِىءُ لكلِّ المعاني الْوِضـَاءْ!

تحيطُ بذاكرتي أحْرفُ اسـْمك، 

مثل الْـمَـجَـرَّات ِ، تزْرعُ أنوارُها كلَّ أُفْقٍ، 

وتُطلِقُ فـي الكوْنِ أنهارَ عشْقٍ، 

وأشجارَ شَوْقٍ، 

كواكبَ دُرِّيةً زيْتـُها دُونَ نـَارٍ أَضَاءْ

كأنَّ العناية قد توَّجتْني أميرًا لهذى البحارِ

فإمّا تجلّيْتُ باسْمك.. غنىَّ شِراعٌ.. 

وقاعٌ.. وأُفْقُ

وفـي كلِّ خافقةٍ بـَانَ عُمْقُ

فيُصْبِحُ لا شيءَ فـي كلِّ شيءٍ سِواك

وأُصْبـِحُ لا شيءَ فـي أيِّ شيءٍ سِواك

ويُصْبِحُ كلِّ الخفاءِ ظهُوراً

وكلّ الظهُورِ الذي كان من قبلِ عيْنيْك عِندي، 

خفَاءْ


صفحة الكاتب في حانة الشعراء

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.