د. زينب أبو سنه
اللوحة: الفنان الفرنسي كلود مونيه
– قالَ: مَنْ أَنتِ؟ – أتَعنيني أنا؟!
– قالَ: مِنْ أينَ؟ – أَنا مِنْ هَا هُنا
**
مِوطِني نِيلٌ.. وفي شُطآنِهِ
باسِقَاتُ النَّخْلِ تعلو، بيننا
**
لي مِنَ النَّخلاتِ عودٌ فارِعٌ
مِنْ شُطوطِ النِّيلِ نِلنَا حُسْنَنا
**
عِشْتُ بينَ النِّيلِ أيَّامَ الصِّبا
فاحتوى النِّيلُ صِبايا أَزْمُنا
**
كَحَّلَ العَينَينِ مِنْ سُمراتِهِ
نَوَّلَ الأَحْداقَ فيَّاضَ السَّنا
**
مِنْ قَديمِ السِّحْرِ، مِنْ غُدرانِهِ
طَيَّبَ الدُّنيا بمَعسولِ الجَنىٰ
**
رَاهِبٌ لوْ قَد رَأىٰ في خُلوةٍ
حُسْنيَ الزَّاهي لأَصْغىٰ وانثَنىٰ
**
بَلْ دَنا لي في خُشوعٍ صَاغِرًا
طَلَّقَ الخُلواتِ، غَنَّىٰ للدُّنا
**
– قالَ: بالغتِ – فقالت صَوْلتي:
كلُّ ما في الكَوْنِ مَملوكٌ لنا