عدتُ أحملُ العالم في قشة

عدتُ أحملُ العالم في قشة

عائشة العبد الله

اللوحة: الفنان الإيرلندي بول هنري

هناك، كنتُ أقفُ على 

الممشى الخشبّي 

العائم على خدّ البحر،

وهناك، كان ظلك الطويل 

يتدلى خلفي،

يدك التي تُشبهُ حبل قفزٍ

تتدرب عليه أصابعي

وتسقطُ في شراكه،

عينك التي تُشهر دفتر وعودٍ صادقة،  

كلما خانت ملامحي الحياة،

حديثك الذي يباغتني

من خطوط متعرجةٍ في بلاطة،

إلى نجمةٍ متفوقةٍ على جبين السماء، 

وانعكاسنا على شرفة البحر،

كان المرآة الحقيقية الوحيدة،

الضوء النافذ للأبد.!

كنتُ أبحثُ عن قوت يومي بين منعطفاتِ

ضحكاتك،

ومنذ أن جاء أحدهم بسياطٍ

تجلدُ فتات الحبّ على شفاهنا،  

صارت العصافير تولدُ 

وتهرب من فمي،

السكّر الذي كان يبني الكلام في ثغورنا

تبعثر كعشٍّ آمن، 

وأنا.. عدتُ أحملُ العالم كله،

في قشة.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.