فواز العاسمي
اللوحة: الفنان السوري أحمد قليج
يحدث أن أصرخ
ويحدث أيضًا
أن أناديك..
ليس هناك ما يجعلني أنسى
أكثر من الصراخ
في ظلمة الغرف..
أيتها المرأة لا تأتي!
يكفي أن أردّد اسمك عاليًا
فيأتي ملك النسيان
لبعض الوقت
يزورني
يهدهد خاطري
فيعلو الموت قليلًا
فوق الذاكرة
ثم يحدث أن نختلف
على من صنعت
ذاكرته أولًا لعبة التناسي
فلم ينته ندائي على
الجمادات مذ جئت
ولا على الصور
والأرواح..
جسدك الآسر
وصراخي الأزليّ
يشعرانني بالرضى حين
يصلك شغبي الآثم
وتصلك بحة صوتي
بحروفها
مودعة حبال الشوق
في عتمتي.