حسين نهابة
اللوحة: الفنانة المغربية الشعيبية طلال
الفجر الكليل
هو ذا الفجر يقترب،
قد لا تصدقين اني عبثاً
كنتُ انتظرتك
طوال هذا المساء
ومازلتُ انتظر
فأنت كطائر غريب،
لا تمكثين طويلاً عند شرفة مُظلمة،
ولا تحفظين اسماء الشجر
انتظارك والمساء يجعلاني اتصدع،
اتآكل وأنهار
هل تفهمين رغبة رجل
يحتاجكِ فقط الى جوراه
اكثر من اي شيء آخر
في هذا الوجود؟
اريدكِ ان تأتين،
وليحل بعدها الدمار.
هل يمكن لغادة مثلكِ ان تعشق؟
هل تعرفين بأني اخشى
ان اسالك مثل هذا السؤال؟
هل احببتني في لحظة ما
وانت امرأة لا تعرف المحبة،
لا تعرف الغرام؟
انا فقط من يُطبق اجفانه
بانتظار طيفكِ أن يحط عند اهدابي،
وإذا ما افقتُ عند الفجر،
لم أجد منكِ سوى صداً لكلمةٍ حزينة
قلتها لحظة رحيلك: سوف أعود
وانا مافتئتُ استجدي
وقع خطواتك على السلالم،
وارقبُ الطريق من شرفتي
باصرار طفل
سوف تأتي،
اليوم او غداً او في لحظة ما
من هذا العمر،
سوف تأتي،
هل تجديني، مُنكسراً، محفوفاً بالأمل؟
هل تجديني حالماً؟
وهل يُعتبر عار في عرف الرجولة
ان قلت لكِ:
بأني حين ينتهي المساء
ولا تأتين، ابكي؟
نعم ، اظل اذرف
حتى يأخذني الفجر بين ذراعيه
كالأم الحنون
وعند الصباح ،
اعيد عقارب الساعة
الى يومها السابق،
ولا اقلّب الايام في رزنامتي
ولا اعلن ذهاب فصل أو قدوم غيره
بل انسى اسماء الشهور ايضاً،
وعدد الايام
واشتهي لكل شيء ان يتوقف،
ان يعيش حداداً
حتى يوم مجيئكِ،
انا لا اعرف كم من الوقت
عشتُ وحيداً بدونكِ
ولا كم من الوقت
غبت عني.