فديتها بكُلّي

فديتها بكُلّي

حسين نهابة

اللوحة: الفنانة المصرية إيمان أحمد

فديتها بكلّي، فاعذروا فشلي، 

وفوضويةَ انتهاكي حُرمةَ السنين. 

ما زلتُ مُسجّى عند صلواتها، 

ما فتئ اليوم والغد 

يُجرجرني للعومِ في سرابِ خِلخالها 

طفلها الهائمُ أنا، 

لا يفقهُ لغةَ من حولهِ، 

العقُ اصابعَ الوجع كلما مرّ طيفها 

بين آثار انتظاري، 

ويا لقسوة طيفٌ لم انْلهُ الا 

في خريفِ العُمر.

كوجع هذا الانتظار، 

اشتاقُ لأخلعَ رداءَ الكبرياء، 

واعودُ كما كنتُ، 

طفلاً بشقاوةِ الانقياء، 

واهدي كوخي الخشبي الصغير، 

لنرجسية العينين. 

يصمتُ الليل، 

ولا من غريقٍ يمّد لي يده، 

كي استريح 

انتظرُ غائبا لا يأتي واتلمسُ له العذرَ، 

بان قطارَ العمر رحلَ دونه 

هكذا لهفة المحروم، 

تُقاضيني بكل سفر وبكل رحيل.

خبّرتها مراراً ان تسقيني 

جُرع من ذكرى 

تقيني شر غربتي المُزمن،  

هذا الضبعُ الذي شرع ينهشُ 

كلّ اعضاء هويتي، 

فكيف الخلاص منه؟

هل المكيدةُ حكر عليكِ 

تصطادين بها خطواتي؟ 

ارتضي لنفسي ان تُجهشيني بحصار، 

ولغة لا يفقهها الاّ نحن الاثنين 

والباقين؟ 

ما لنا والآخرين يا صديقة.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.