ماجدة داغر
اللوحة: الفنان السعودي عبد الله حماس
قلقُ الريحِ سُكنايَ
سُكنايَ نائية
أبعدُ من حواسي
اقصى من القفز إلى شعاع،
تنأى كلّما نبتَت طريق.
لا إياب،
والذهاب أيقونة العودة.
لا حدوثَ خلف أبواب المدينة
خلف التوحّد بالجدران.
النوافذ صارت غرباناً،
الأسود أجّلَ التحليق، لأجل سلام الريح.
لا حدوثَ خلف أبواب المدينة،
لا مدينةَ خلف قلقِ الريح.
سُكنايَ نائية،
لا تسمعُ قرع الطبول
للوحيدة النائمة، في رقادٍ بلا أحلام.
يعودون من منتصف الرغبة
الشعراءُ القادمون،
تنهرُهم الريح:
عودوا بلا منازل،
سلّموا مأثركم إلى العرّافة
عَرّوا قصائدكم من المسافات.
المسافات فراشات،
وسكنايَ تحرسها الجوارح والإشارات الغريبة،
سكناي مسقوفةٌ بالقصائد الرديئة،
سكناي ضيّقةٌ كبَيت السلحفاة.
لا حدوث خلف القصائد المنهكة
لا نوم في أسفل أعمدة الملح،
لا آثام قبل النوم.
والشعراءُ القادمون
يقتاتون بقوافيهم
قبل وصول العصافير.