انتظار

انتظار

فواز العاسمي

اللوحة: الفنان اللبناني مصطفى فروخ

ومازلت بانتظار الغيث والأماني 

أيها الليل، أيها الوجع 

لا تسألاني عن موت مرّ بي 

ولا عن ذاكرة الطفولة التي 

لم تغادر لساني، 

يميتني الشوق لغزوة على كروم العنب 

وأخرى لحقل بطيخ، 

أنا الطفل على مشارف العقد السادس 

أركض خلف كرة من المطاط 

بيدين متسختين 

ومهرولًا أمام أمي خوفًا من العقاب 

أداري شقوق بنطالي

من خلف ومن عند الركبتين، 

أيها الحي الحافل بالأولاد 

فاتني معك الكثير 

فاتني دور اللص 

فاتني أن أكون قاطع طريق الجميلات..

فاتني أن أكسر مع الجميع رؤوس البطيخ 

على شرف غمزة من فتاة 

مرت على ظهر جرار من أمامي،

فاتني أن أتعلق أطول وقت ممكن 

على دالية الجيران

كالقطط والثعالب في بحثها عن العصافير 

فاتني أن أشوي قليلًا من الزغاليل 

بريشها أحيانًا في حلكة الليل

فاتني أن أسوق أحلامي 

كقطيع ماعز في منحدر. 

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.