وطن بديل

وطن بديل

السعيد عبد الكريم

اللوحة: الفنان الأميركي إريك سولاندر

وَلَدٌ جَمِيلْ

فِي وَجْهِهِ

عَامَانِ مِنْ وَجَعٍ 

عَلَى

عَامَيْنِ مِنْ هَمٍ ثَقِيلْ

كلُّ الحقائِبِ فَارِغَاتٌ

للدّمَى 

لَفَّ اْلحَكَايَا 

وَالْمَوَاوِيلَ الْقَدِيمَةَ كُلَّهَا فِي صَدْرِهِ

حَتَّى عِمَادَةِ أُمِّهِ لِفُؤَادِهِ بِالدَّمْعِ 

فِي يَوْمِ الرَّحِيلْ

رَشَّ اْلبَنَفْسَجِ فِي نَبَاتَةِ صَوْتِهِ 

وَلِقَمْحِهِ غَزَلَ الْحُقُولْ

وَتَبَسَّمَتْ أَحْلَامَهُ

لِحَبِيبَةٍ فِي ذَاتِ جِيْلْ

وَتَصَاعَدَتْ لِلضَّوْءِ أَحْلَامُ الْفَتَى

فَتَعَانَقَا 

احْتَضَنَتْ

قَتِيْلْ

فِي وَجْهِهِ

عَامَانِ مِنْ وَجَعٍ 

عَلَى

عَامَيْنِ مِنْ هَمٍ ثَقِيلْ

رَسَمَتْ مَلَامِحَهُ اْلأَخِيْرَةَ

ضِحْكَةٌ 

لِفَتًى يُعَمِّقَ جُرْحَهُ

فِي تُرْبَةِ

اْلوَطَنِ الْبَدِيْلْ

وَتَسَاءَلَتْ قَسَمَاتُهُ بِبَرَاءَةٍ

عَنْ طِفْلَةٍ كَانَتْ تُطَارِحَهُ الْغَرَامَ 

بِسَاحَةِ التَّحْرِيرِ

حَنَّىَ شّعْرّهَا

بِطَلَاوَةِ الأزْهَارِ فِي كُتَّابِ قَرْيَتِهِ 

وَعَبَّأَ جَيْبَهُ بِالتَّمْرِ وَالْحِنَّاءِ

 سَاقَطَ دَمْعَهُ فَرَحًا لِعُرْسِ نَخِيلِهَا 

وَلَدٌ تَصَدَّقَ بِابْتِسَامَتِهِ 

وَحِنْطَةِ عَامِهِ

لِيَذُوبَ طَيْفًا فِي حُقُولِ النُّورِ

فَاغْتَالَتْ مَنَاسِكَهُ 

مَعَارِيْجُ الْوُصُولْ

ولدٌ بِحَجْمِ الْقَلْبِ

كَالْوَجْهِ النَّبِيْلْ

فِي وَجْهِهِ

عَامَانِ مِنْ وَجَعٍ 

عَلَى 

عَامَيْنِ مِنْ هَمٍ ثَقِيلْ

كل الحقائب فارغاتٌ

للدّمَى 

والموتِ

و

الوطنِ

البديلْ.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.