حسام القاضي
اللوحة: الفنان الياباني كازو شيراغا
الجار الذي..
بعد أن تيقن من مصرعه بسنوات، جلس على باب قصره يفتل شاربه؛ فقد عاد رجلا من جديد، يضع ساقا على ساق وفي يسراه مبسم نرجيلته بينما يمناه تهوي بسوط على ظهور العبيد الداخلين حاملين أمتعته وبضائعه لقاء كسرة خبز، يغادر مبسم النرجيلة فمه لحظات ليبصق عليهم، يناول الداخل رغيفا من الخبز، لكنه يعلم انه في كل خطوة يخطوها للأمام يقتسم معه أحد أبنائه الأوغاد جزءا منه حتى لا يتبقى معه عند خروجه سوى كسرة.. ثم صار أخيرا ينتظره على باب الخروج، ليركله ويستولي عليها.. رحم الله الجار الذي..
اتجــاه!
أعطى ظهره للمكعب ويمم وجهه شطر النجوم
ذات صباح وجدوه منكفئا على وجهه
وعلى غطاء رأسه آثار أقدام.. النجوم.!
الوغد الذي..
انتفض فجأة وعاجله بصفعة على خده الأيمن فغضب ورماه بسهم، تفاداه فأصاب أباه، كر عليه مرة أخرى وصفعه على الأيسر فانتصب واقفاً وقذفه برمح، انحنى فأخطأه وأسقط أمه، قفز عالياً وصفعه على قفاه فاستشاط غضباً وأطلق عليه قذيفة تخطته وقتلت إخوته.. استمر في صفعه مرات ومرات حتى سقط أهله جميعاً صرعى انتصاراته المدوية!! على الوغد الذي.. ملَّ مزاحه فذهب.. لينام.!