ترجمة الشاعر فتحي ساسي
اللوحة: الفنان الفرنسي إدغار ديغا
الذَّاكرةُ
حِينَ يَختَفي العَدِيدُ مِنَ الأشيَاءِ
في طَيَّاتِ ذَاكرتِنَا،
وكلّنَا يَعرفُ مَعنَى الفَاكهةِ المحرّمَةِ.
وَنحنُ نتبعُ رجُلاً أعمَى،
كمثلِ وَمضَةٍ في القَرنِ الوَاحِدِ والعشرينَ.
كنَّا في حَاجِةٍ إلى مُرشِدٍ حَقيقيٍّ ،
وَهوَ بِذرَاعٍ مَقطُوعَةٍ، يختَبئُ وَرَاءَ
أغنِيَةِ «رُوبنْ»، ليَقرأَ أفكَاركَ،
حِينَ كُنّا نَجلسُ عَلَى شُرفَتنَا الشَّرقيّةِ،
لنقتَنصَ النّسمَةَ الرَّقيقَةَ في مَسَاءِ أغسْطُس.
لقَدْ كَانَ جَليًّا حَقًّا..
أنّنَا لاَ يمكُنُ أنْ نخدَعَ الأطفَالَ لفَترةٍ أطوَلَ.
قَصِيدَةٌ
أكتُبْ لي قَصِيدَةً، قُلتِ..
لنَتَحدَّثَ عَنْ الحبِّ،
قلتُ..:
سَتَصِفُ شَفَتيكِ،
وَابتِسَامَتَيْهمَا الّلّتَيْنِ تأسُرَانِ، وَيبْرُزُ لوْنُهمَا،
كلّمَا تَشَكَّل..
لأنحَنيَ في رَهبَةٍ،
وَكأنّي أمَامَ تمثَالٍ عَارٍ لِـ «إيرُوس».