التي  في دمي

التي في دمي

أحمد فضل شبلول

اللوحة: الفنان الإيرلندي بول هنري

صباحٌ يجيء ..

وبحرٌ يعيدُ الحياةَ لِعُشَّاقِهِ

فقمتُ إلى الشمسِ ..

                  أجلو صقيعَ الحروف.

على شاطىءِ النفسِ كانتْ هناكَ .. 

تُتَمْتِمُ باسمِ البحارْ

وقلبي يعودُ إلى شطِّهِ في انْبهارْ

تُرى من سيخطفُ هذا النهار ..

عيونُ التي في دمي .. 

أم أيادي الفِرار؟

سؤالٌ يكافِىءُ أحلامَ ليلِ الحصار

وكلُّ القلوبِ اشْتِعَالٌ على فَحْمِها

وفي النبضِ .. بَعْضُ انْكِسارْ

تجيء الغيومُ ..

وتُمْطِرُ حقلَ الخيال

وبحري يسافرُ ـ في الفجرِ ـ 

                  خلف التلال

يقبِّل شَرْقَ الزَّوَال

ويمسَحُ بالدمعِ ..

          كلَّ صهيلٍ وراء الجبالْ

وأقدامُها .. فوق تلك الصخورِ تنادي:

                            تعالْ

صباحٌ يجيء إلى ذبذباتِ النداء

وشرفةُ نفسي .. 

تئنُّ أمام الفضاء ..

وتشكو التي في دمي 

وشمسي .. تعانقُ مِلْحَ البكاء

وكان الشروقُ يجالِسُ رملي ..

         على مَشْهَدٍ من عيونِ الظلامْ

صباحٌ يجيء .. 

فهيَّا إلى البحرِ ..

         والمِلْحِ .. 

         هيَّا إلى شُرْفَةِ النفْسِ ..

                  هذا أوانُ الكلام. 

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.