قسطرة

قسطرة

صباحي صالح

اللوحة: الفنان المصري احمد الجنايني

لا لتفريغ شيء

سوى الخيبات

كلما امتلئت ‏

امتصت خيباتي

عليهم صنع قسطرة

لتفريغ الذكريات

فالذكريات

مؤلمة أيضا

كمثانة ممتلئة

حد الانفجار

ممتلئة للحد الذي ‏

يجعلك تصرخ

ثم تفقد الوعي.‏

قسطرة وقحة..!‏

تشاركني جسدي

تشربني على مهل

خمسة ‏

أو ثمانية

أو عشرة مرات يوميا.‏

هي لا تؤلمني ..!‏

بقدر نظرات الشفقة

وتلك التساؤلات في أعينهم.‏

ـ كيف تم إقحام هذا الشيء داخله يا ترى؟

ـ هل هو يتألم الآن؟

ـ كيف يمكنه تحمل كل هذا الألم؟

ـ آاه كم هو مسكين..!‏

أكثر ما يؤلم حيال الأمر

هو فضولهم فقط.‏

بالأمس..‏

لم تكوني هنا

كنت وحيدا

ممددا على الفراش

يلتهمني الألم ببطء.‏

وأنا مستلق

أراقبه بشفقة وصمت ‏

‏ يتمادى بتمزيقي

وهو يضحك ببؤس

ربما أنا ضحيته..‏

الواحدة والعشرون بعد الألف.‏

لا أحد هنا

سوى أنا والألم

داخل غرفتي المظلمة

لا أستطيع الصراخ..!‏

فأنا الآن ‏

ناضج كفاية ‏

لأواجه الألم بمفردي.‏

رجل ضد الألم..!‏

رجل أعزل ‏

وألم يحمل حقيبة ‏

ممتلئة بأدوات التعذيب.‏

يخرج سكينا

ثم ينظر نحوي

بوجهه الحزين ويتقدم.‏

معركتي مع الألم

ستنتهي قريبا

وعلى أحدنا أن ينتصر

على أحدنا أن ينتصر..‏

ربما الألم.. فهو ينتصر دائما..!‏

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.