اللوحة: الفنان المغربي فاطمة طهوري
كل شيء يسير إلى نهايته
ربما لا تدري متي وأين
وقد تكون النهاية بداية
وربما كان الخرف حكمة
والجنون عبقرية
وربما كانت الجميلة المطلة من الشاشة
جارتك التي ترتدي خيمة سوداء مزركشة
حتى تلك التي ترتاد المقابر كل خميس
لتبكي ولدها الذي استشهد رغم أنفه
وهو يشتري الشاي من البقالة المجاورة
ربما تحدث أشياء كثيرة
لكنها ليست مؤثرة
في نسبة الرطوبة الخانقة
والشمس التي تلهب الإسفلت
والنهر الملوث
والأفارقة الذين يستثمرون ضعفك
بصنبور المياه الشحيح
والزحام الذي شاهدته أمس
على الشاطئ
أكثر من مليونية التحرير
ثمة من أصابه الضجر
ومن لا يثق بالحواة
والقوادين واللصوص
ثمة من يريد أن يبترد
من قيظ الحمقى والأغبياء
ومن أسدل الستائر وسد أذنيه
ودفن رأسه بقرص المنوم
ومن استغرق في صلاة بلا نهاية
ومن وكز زوجته مداريا عجزه
ومن وجد في مرآته شبحا متهدلا
ومن ظل يحدق في الفراغ
حتى داهمته طفلته
التي ارتمت في حضنه
هاربة من خاطف الأطفال
وهو يمد لها يده في الحلم
بالشيكولاتة التي تحبها
***
لا بأس
كل شيء يسير
حسبما هو مدون في تنبؤات الطقس
وتفسيرات جهابذة الفضائيات
وحملة الدكتوراه مجهولة المصدر
وقارئي الكف والنجوم.