أبو الحسين الجزار
اللوحة: الفنان المغربي حصاري معطي
ودارٍ خَرابٍ بِـــها قَد نَزَلتُ
وَلَكن نَزَلَتْ إلى السابِعَة
فَلا فَرقَ ما بَــين أني أكونَ
بِها أو أكونَ على القَارِعَة
تُساوِرُها هَـفواتُ النَّـــسيمِ
فَتُصــغي بـــلا أُذنٍ سامِعَة
وأخشَى بِها أنْ أُقيمَ الصَّلاةَ
فَتَســـجُدُ حيطانُها الرّاكِعة
إذا ما قَـرأتُ «إذا زُلــزِلَت»
خَشــيــتُ بأنْ تَقرأ الواقعه
ولم ألق في بيتي دثاراً أُعدُّهُ
لبردٍ ولا شيء يردُّ هجيرا
فأنفخ شِدقي إن أردتُ وسادةً
وأفرش ظلِّي إن أردتُ حصيرا
سَقى اللَه أكنافَ الكُنافة بالقطرِ
وجادَ عليها سُكَّرٌ دائمُ الدَّرِّ
وتَبــا لأوقات المُــخَلَّلِ إنــها
تَمُرُّ بلا نَفعٍ وتُحسَبُ من عُمري
أهيمُ غراماً كلما ذُكِرَ الحِــمَى
وليس الحِمَى إلا القُطَارة بالسِّعر
وأشتاقُ إِن هَبَّت نسيمُ قطائفِ السِّحورِ
سُحَيراً وهيَ عاطرة النَّشرِ
ولي زوجة إن تَشتَهي قاهريَّةً
أقول لها ما القاهريَّةُ في مِصرِ
أبو الحسين ابن الجزار، هو جمال الدين أبو الحسين يحي بن عبد العظيم الجزار المصري، ولد في الفسطاط عام 1205م وتوفي عام ١٢٧٣م