قصيدتان للشاعرة الباكستانية كيشوار ناهيد

قصيدتان للشاعرة الباكستانية كيشوار ناهيد

ترجمة نزار سرطاوي

اللوحة: الفنان الفلسطيني فايز الحسني

لقطة من رام الله

لم يبق في الحجرة شيء  

جزء من الجدار

وإطار النافذة

هما كل ما تبقى.

حبة بطاطا واحدة يومياً للأكل  

وعلى مد بصرك،

جثث بلا توابيت

والدبابات الاسرائيلية تتجول في كل مكان.

حتى النسيم

يأتي غارقاً برائحة الدم.

الفدائيون لا بد أنهم فتيان وفتيات 

في سن الخامسة عشر أو السادسة عشر،

أما حبهم للأرض

فلا بد أن عمره لا يقل عن خمسين سنة.

كانوا يبحثون عن أرضهم

وحتى حين يموتون،  

فإنهم يمضون في بحثهم السرمدي  

لكن لم يبق شيء في القمر.

***

العشب هو مثلي حقّاً

العشب هو أيضا مثلي

لا بد له أن ينبسط تحت الأقدام حتى يحقق ذاته

ولكن ما الذي يتجلى من بلله:

أشعورٌ حارقٌ بالعار

أم حرارة الانفعال؟

العشب هو أيضا مثلي

ما إن يتمكن من أن يرفع رأسه

حتى يأتي جزّاز العشب 

وقد سيطر عليه هاجس تسويته بالأرض 

وتحويله إلى مخمل،

فيجزّه مرةً أخرى.

آه كم تسعى وتجهد

لتُسوّي المرأة بالارض هي الأخرى!

ولكن لا الأرض ولا المرأة

ترغب أن ترى الحياة تموت.

نصيحتي لك: 

فكرة عمل ممرّ للمشاة كانت فكرةً جيدة.

أولئك الذين لا يحتملون أن تتعرض شجاعتهم لهزيمة قاسية  

مُلصقون بالأرض.

هكذا يفسحون الطريق للجبابرة

لكنهم مجرّد قش لا عشب

العشب هو حقاً مثلي.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.