هايل علي المذابي
اللوحة: الفنان العراقي جميل حمودي
(١)
الأشجار التي أصابها الصلع في الشتاء،
أصبحت مشروع باب يحتمي به البيت
مثلما أحتمي بعينيكِ عندما أخاف.
الشجرة نسبك أيها الباب
وأنا نسبي عينيها..
(٢)
عندما كانت تلك الأعشاب الانتهازية تتسلق أسوار السلطان
كنت أفكر في الطريقة التي سنتسلقُ بها قوس قزح لنلون حياتنا، فأعطيكِ وردةً حمراء فتعطيني ربطة عنق بنفسجية،
أهديكِ قبلة برتقالية، فتعطيني نافذةً تتحدث بكل الألوان،
أعطيكِ طائرة ورقية خضراء
فتهديني سفينةً ورقيةً زرقاء
ثم نهرب بها نحنُ وكل المؤمنين من الإنس والجن
إلى حيث اليابسة..
سأبشر من الآن بذلك العالم وبكِ
وبقوس قزح الذي سيخلصنا من هذا السديم
ومن هذا الزكام..
(3)
أفكر بأن أصبح ساحراً
أو أتطوع في خدمة قوى الشر والشعوذة لأجل إدهاشك،
أو حتى صديقاً تأنس له الحيات والعقارب كيما أدهشك أيضاً..
الإنسان يحب ويتبع من يدهشه..
وأنا مدهوشٌ بكِ منذ أول وهلةٍ رأيتكِ فيها..
قد أتحول إلى معجزة أيضاً عندما تفكرين أن تكوني نبيةً،
لأثبت فرضيتكِ وأدهش العالم..
(٤)
عندما أسمع مقطوعة “الحنين” يصبح الشوق خبراً
والليل إذاعة
وأنا ذبذبة في الأثير …
عندما أسمع مقطوعة “الرغبة” أشعر بي مدينةً مأهولة
وتصبح الوحدة إشاعة …
عندما أسمع مقطوعة “طريق الحرير”
أتحول إلى طريق ليست له بداية أو نهاية..
عندما أنظر في عينيكِ
أتحول إلى معجزة تثبت نبوتكِ..