سقط النّصيفُ ولم تُرِد إسقاطَهُ‏

سقط النّصيفُ ولم تُرِد إسقاطَهُ‏

النابغة الذبياني

اللوحة: الفنان الإسباني كوينتانا أوليراس

سَقَطَ النَصيفُ وَلَم تُرِد إِسقاطَهُ‏

فَتَناوَلَتهُ وَاِتَّقَتنا بِاليَدِ‏

بِمُخَضَّبٍ رَخصٍ كَأَنَّ بَنانَهُ‏

عَنَمٌ يَكادُ مِنَ اللَطافَةِ يُعقَدِ‏

نَظَرَت إِلَيكَ بِحاجَةٍ لَم تَقضِها‏

نَظَرَ السَقيمِ إِلى وُجوهِ العُوَّدِ‏

تَجلو بِقادِمَتَي حَمامَةِ أَيكَةٍ‏

بَرَداً أُسِفَّ لِثاتُهُ بِالإِثمِدِ‏

كَالأُقحُوانِ غَداةَ غِبَّ سَمائِهِ‏

جَفَّت أَعاليهِ وَأَسفَلُهُ نَدي‏

زَعَمَ الهُمامُ بِأَنَّ فاها بارِدٌ‏

عَذبٌ مُقَبَّلُهُ شَهِيُّ المَورِدِ‏

زَعَمَ الهُمامُ وَلَم أَذُقهُ أَنَّهُ‏

يُشفى بِرَيّا ريقِها العَطِشُ الصَدي‏

أَخَذَ العَذارى عِقدَها فَنَظَمنَهُ‏

مِن لُؤلُؤٍ مُتَتابِعٍ مُتَسَرِّدِ‏

وَيَكادُ يَنزِعُ جِلدَ مَن يُصلى بِهِ‏

بِلَوافِحٍ مِثلِ السَعيرِ الموقَدِ‏

لا وارِدٌ مِنها يَحورُ لِمَصدَرٍ‏

عَنها وَلا صَدِرٌ يَحورُ لِمَورِدِ‏

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.