إيروسيّة مغايرة

إيروسيّة مغايرة

حامد محضاوي

اللوحة: الفنان النرويجي إدڤارد مونك

اللَّهُ بريء من عادات أهلك

وخطوط الموت في المدينة

لا تشهد أنّك تعيش لما تريد

إنّك لدى الطبيب النفسي

تفصح عن أقوال أخرى

أدمنوا المشي على ظهرك

من مستقرّ السلف

من الرّمل الشريد

إلى رجوعه في تعاويذ العصر

هل أنت أنت أم أخرون؟!

هل كنت حرا أم حبال تقصر وتطول؟!

امسح عن جبينك ما خطّه العابرون

وانتفض لقانون في دمك يسري

اصرخ عاريا بقلبك

كن إنسانا

أعمق من تأمّلات بوذي

أو صوفي على باب التجلّي

أغلق دونك كل الوصايا

وافتح عبارات الجسد

كلّها لغة

إنتصب جسداً

إنتصب فكرة

إنتصب قضية

ولكن ليكن الإيلاج لمحامل اخرى

والمآلات تمنح لذة، شبقا، حبّا

الولادة بأكثر من وتر

فقط اغتسل من اللاءات

من التقاليد الآثمة

كن ما شئت

فقط لا تخاتل نفسك

هذه المسام منك

هذا العرق والجبين المقطّب

هذه السواعد والشدة

هذا الاحتدام

هذا جسدك 

هذا طينك

لا تصدّق بيانات الحجب

إن زخات قطرك

أيضا تآوي فسائل أخرى

لا تفرّط في الرقص

لا تفرّط في أغنية

لك المشهد

لك الحبر

لك الفن

لك الجسد منفذ حيوات حبلى

لا تكن صنما

أو إيمانا أحاديّا صلبا

إلعن مواثيق المُكرّس

وانتصر لربّ في الماوراء

لا يدميه حسن الورود

ولا زينة حدائق تطرح الشذى

أترك كل الوصايا

واقتل كل النصوص

فقط احفظ 

“أقرب إليك من حبل الوريد”

لا وساطة بين أرض وسماء

لا أحد يلبس الحق واثقا

أرباب ظاهر

يا شرق الشرق

يا أرض الإبتلاء

اهذه أدوار إنسانية

على أطرافك

أم توثّبات وحوش!!

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.