طيّب..

طيّب..

ريما إبراهيم حمود

اللوحة: الفنانة الكويتية هاجر عبد الرحمن

(1)

  • أنت عديم الإحساس..

عقد حاجبيه غاضبا:

  • ماذا تريدين الآن؟

ربطت على رأسها عصابة وشدتها بإحكام، جلست على طرف الأريكة متوثبة لجدال:

  • منذ أيام الخطوبة لم تهدني شيئا.. أين الرومانسية التي وعدتني بها؟

صرخ متجها إلى الباب:

  • أجننت؟ ما بك اليوم؟

صفق الباب وراءه و خرج.

(2)

  • حبيبي..
  • نعم؟
  • تعرف طبعا أنني أحب الورد الأحمر.
  • حقا؟.. نسيت!
  • طيّب. 

تنهدت بحرقة.. سحبت الغطاء فوق رأسها.. وحلمت.

(3 )

جلست جانبه تهزّ قدمها اليمنى بعصبية.. نظرت إلى وجهه مرات ومرات دون أن يلتفت إليها.. كلما أرادت أن تنطق تراجع صوتها إلى حلقها، وهو ساهم أمام شاشة التلفاز يقلب بين القنوات الفضائية.. تنحنحت.. عطست.. نظر إليها لثانية.

وضعت رأسها على كتفه:

  • حبيبي.. حبيبي.

أجابها دون أن يرفع نظره عن الشاشة الراقصة:

  • نعم؟

    بنعومة قالت:

  • ما تاريخ اليوم؟ 
  • أنتِ أدرى.. لم تسألين؟ 

خفت صوتها:

  • أتذكر القميص الذي أهديتك إياه.
  • الأخير.. نعم.
  • أعجبك؟
  • نعم.
  • طيب.. ولا تذكر ما تاريخ اليوم؟

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.