بلقيس بابو
اللوحة: الفنان السعودي توفيق أحمد
كم عجبت من أهل الهوى
حين قالوا إن الشوق قاتل…
وإن في بعد الحبيب حرقةٌ
ليس لحرقة البعد مماثل
كم عجبت من اهل الهوى
كم سخرت منهمُ
حين قالوا
الشوق بين الضلوع شجىً
وأذى بحره طويل
فصرت أهوى واشتاق..
وما شوقي إلا حلم.. اصبو اليه..
وجع أكتمه وصبر جميل..
إأتوني بحبيب الروح..
فبالقلب لوعة..
وقربُهُ.. أمرٌ عاجل..
كم ضحكت من أهل الهوى..
وعجبت أمرهمُ..
حين سقموا من الحب..
وسلم له المحارب الباسل..
فلما أصابتني سهامه..
ضاعت حروفي ..
ولم تسعفني الانامل..
هل لي بحبيب الروح أرمقه..
فبنظرة يكون الوصل
وتجري بين ثنايا الفؤاد
أنهار وجداول
وتزهر الروح وتبتهج..
وتحيا آمال.. وتقوم محافل..
ما عدت أعجب من أهل الهوى..
حين اشتد الهوى..
وخرت له الجياد الصواهل..
صدق اهل الهوى..
ان الشوق حقا قاتل..